مركز دراسات مقاصد الشريعة الإسلامية     مركز دراسات مقاصد الشريعة الإسلامية    
» البحث
» القائمة البريدية
إشتراك
إلغاء الإشتراك
الصفحة الرئيسية » المقاصد في العلوم الشرعية ( الأبحاث ) :

الخلفية الكلامية لإشكالية التعليل
الخلفية الكلامية لإشكالية التعليل عبد الجليل سالم بحث ضمن كتاب «مقاصد الشريعة الإسلامية»، يتضمن وقائع الندوة المنعقدة حول كتاب الإمام محمد الطاهر بن عاشور، وكتابه «مقاصد الشريعة الإسلامية» للشيخ محمد الحبيب بن الخوجة، المنعقدة 1 يناير 2005، إصدار المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون - بيت الحكمة، 2006م. عدد الصفحات : 21 صفحة من ص159: ص179 يدور البحث عن التعليل أو العلة، ليس باعتباره مجرد ركن من أركان القياس الأربعة (الأصل، الفرع، العلة، والحكم) بل باعتباره محور التفكير القياسي وإشكاليته الرئيسية. وأنه من الناحية النظرية ذو طابع إشكالي يؤسس العملية القياسية. والسؤال الإشكالي الذي يخص ميدان الفقه هو: ما معنى أن يكون حكم من الأحكام الشرعية «معللاً»؟ ويجيب الباحث بأن الله قد أصدر هذا الحكم لـ«علة»، ذلك أن الحكم الشرعي الصادر عن الله هو فعل له، والقول بتعليل ذلك الحكم يعني وجوبًا أن أفعال الله تعالى معللة صادرة عن «علة»، وهذا هو عين الإشكال، ويطرح إشكالية كلامية. وما دام الأمر يتعلق بمسألة كلامية وبعلم الكلام رئيس كل العلوم الإسلامية وأساسها، فإنه هو الذي سيمد الفقيه بالمخرج الذي سيتبناه، لأن المسألة ترجع أساسًا إلى قضية كلامية من أولى قضايا العلم، ألا وهي قضية الجبر والاختيار. وقد قرر المعتزلة خلق الإنسان لأفعاله بقدرة يحدثها الله فيه، وأن الله لا يفعل القبيح، بل يفعل الصلاح والأصلح. والأشاعرة أنكروا عليهم ذلك، لأن عبارة يجب على الله توهم بخضوع الله في أفعاله لسلطة أخرى. فالقول بالصلاح والأصلح، يعني تعليل أفعال الله تعالى، ومن ثم تعليل الأحكام الشرعية بالمصلحة. وهذا يترتب عليه كون «العلة» موجبة للحكم وهي الباعث عليه، وهذا موقف المعتزلة. أما الأشاعرة فيرفضون ذلك، نظرًا إلى ارتكازهم على أصل «لا يجب على الله شيء»، وأن أفعاله غير معللة، وبالتالي فالعلة الشرعية غير موجبة للحكم ولا تؤثر فيه.
المقاصد العقدية من خلال موطأ الإمام مالك
المقاصد العقدية من خلال موطأ الإمام مالك أمامة السحابي   بحث ضمن مجلة «الإحياء» تصدرها الرابطة المحمدية للعلماء، المغرب،   العدد (25)، جمادى الثانية 1428هـ/ يوليو 2007م   عدد الصفحات : 4 صفحة من ص152: ص155   تتناول الباحثة في هذه الدراسة بشكل مركز ومختصر مقاصد العقائد من خلال موطأ الإمام مالك. وقد اختارت لهذه الدراسة المركزة بعض الأحاديث العقدية الموزعة على مسائل الاعتقاد. وترى الباحثة أن دراستها تنصب في علم مقاصد العقيدة على معاقد الإيمان الستة، وما ينتجه الإيمان بها من أثر على النفوس ينسحب أثره على المجتمعات، ويتجاوزه إلى يوم المعاد. فيكون البحث في مجمل مقاصد العقيدة، كما يمكن البحث في مبحث واحد من مباحث الإيمان الستة، فتتبين لنا مقاصده. وتقسم الباحثة مقاصد العقيدة إلى ثلاثة أقسام: أ – مقاصد عامة، وهي المقاصد التي يتم استقراؤها من مجموع مباحث الإيمان الستة كلها، ويُعد توحيد الله عز وجل أعلى مقاصده، أو مقصده العام في تحرير الإنسان عقلاً وبدنًا، وإصلاحه حالاً ومآلاً. ب- المقاصد الخاصة، وهي المقاصد المستخرجة من مبحث خاص من مباحث الإيمان، مثل الإيمان بالله ومقصد الصفات، والإيمان بالله ومقاصد الأمر بالطاعة، ومقاصد النهي عن المعصية، ومقاصد الابتلاء والجزاء، وهذه المقاصد تُستخرج من متعلقات أصول الإيمان أو من مسائله. ج – المقاصد الجزئية، وهي مقاصد كل حكم من أحكام العقيدة من إيجاب أو تحريم أو ندب أو كراهة.
مقاصد العقـائد
 مقاصد العقـائد رياض أدهمي بحث منشور في مجلة الرشاد، تصدر عن مركز دراسات الثقافة والحضارة، العدد (17) شوال 1425هـ/ ديسمبر 2004م. عدد الصفحات : 6 صفحات البحث محوره مقاصد العقائد، ويُعرِّف الباحث العقائد بأنها هي مجموعة الحقائق الكونية التي تشكل مرجع التصور الذي يمكن الإنسان من التعامل مع الوجود، ومعرفة مكانته ودوره فيه، وتشكل معيار الانتماء إلى جماعة دينية أو منظومة فكرية. ويشير الباحث إلى أن الله تعالى قد اختار لخطاب عباده أسلوب بيان الحكمة والغاية والمقصد، والبيان القرآني زاخر باستعمال أسلوب التعليل، وبيان الغاية والمقصد في سياق آيات العقائد وقضايا الإيمان تمامًا كعادته في سياق آيات الأحكام العملية، ويطرح الباحث سؤالاً: ما السبب الذي صرف العلماء عن التعليل في آيات العقائد والإيمان وأخبار الغيب ؟ ويرى أن العلماء قد استعملوا آلية القياس في الأمور التي تستوعبها النصوص، ولكن في مجال الأحكام العملية من معاملات وعقود ومبادلات، أما الشعائر والعبادات فقد دار الحديث عن أحكامها بمعزل عن التوسع في استعمال آلية القياس، وأن العبادات لا يُنظر فيها إلا بمعنى الخضوع والامتثال، وشاع استعمال وصف التعبدي في أحكام الشرائع في مقابل الأمور المعقولة في أحكام المعاملات، وإن كان هناك فئة من العلماء بحثت في أسرار العبادات ومعانيها، ولكن ليس من قبيل النظر في المعاني لاكتشاف العلل. ويرى الباحث أن الخطاب القرآني لم يكن على هذه الصورة، بل خاطب القرآن العقل الإنساني بثقة واحترام، وبه بيّن أسباب الأمر وعلل النهي وموجبات التشريع وعاقبة الامتثال في الدنيا والآخرة، حتى وصل العلماء إلى القول بأن تكليف ما لا يعقل هو من تكليف ما لا يطاق، والذي تنزهت عنه الشريعة. ويؤكد الباحث أن الإيمان في القرآن هو صنو العقل والفطرة، وليس في قضايا الإيمان ما يتعارض مع المعاني الضرورية في العقل الإنساني، فليس في قضايا الإيمان ما يتعارض أو يتناقض مع العقل أو يوقعه في الحرج. وأن أول ما نلاحظه في الخطاب القرآني في أمور الغيبيات هو توجهه العملي، فإذا درسنا الخطاب القرآني في عرضه لمفردات قضايا الإيمان بهذه الطريقة نكون بذلك قد حققنا هدف القرآن في ربط الإيمان بالعمل، وربط قضايا الإيمان بالتوجهات العملية للمؤمنين.
مقاصد الشريعة وأهداف الأمة
مقاصد الشريعة وأهداف الأمة قراءة فـي «الموافقات» للشاطبـي د. حسن حنفي بحث ضمن مجلة (المسلم المعاصر) - عدد خاص بمقاصد الشريعة، العدد (103) السنة السادسة والعشرون: شوال- ذو القعدة- ذو الحجة 1422هـ- المحرم 1423هـ. يناير- فبراير- مارس 2002م، القاهرة. عدد الصفحات : 38 صفحة من ص 65: 102 يبدأ الباحث دراسته بتحديد موضوع المقاصد، وأنه موضوع يتفق على أهميته ودلالته بين معظم علماء أصول الفقه قديمًا وحديثًا، بل يتفق عليه السلفيون والعلمانيون، المحافظون والإصلاحيون. وقد انتسبت إلى هذا الموضوع الحركات الإصلاحية، لا فرق بين سلفي وعلماني. وأن كتاب الموافقات كتبه الشاطبي قبل سقوط غرناطة بنصف قرن تقريبًا محاولة لإحياء الشريعة، وتنبيه المسلمين على المصالح العامة، والتوجه نحو الواقع والدنيا. وبيَّن تتبع نشأة المصطلح وتطوره قبل الشاطبي، وقال إن الشاطبي هو أصولي المقاصد، وقد وردت فكرة الضروريات الخمس أو المصالح العامة قبل الشاطبي دون أن تتبلور في مفهوم المقاصد. وأراد الشاطبي التوحيد بين المالكية والحنفية، بين مالك وأبي حنيفة، أي المصلحة والقياس، الواقع والعقل، وهما مقياسان لفهم الوحي، نظرًا للتطابق المبدئي بين الوحي والعقل والواقع. ويشير الباحث إلى أن لفظ المقاصد لفظ إبداعي أصيل من العقل التشريعي الإسلامي، وهو لفظ قرآني، وقد ورد أيضًا في علم الحديث وهو باستمرار في صيغة الجمع مقاصد وليس مقصدًا، مما يدل على أن الشريعة لها عدة مقاصد وليس مقصدًا واحدًا. وعن منهج القراءة والتأويل يشير الباحث إلى أن المنهج المتبع ليس هو المنهج التاريخي الذي يرصد مفهوم المقاصد في كتب الأصول، ولا المنهج التحليلي الذي يكتفي بتحليل المفهوم وبيان مكانته في نسيج علم الأصول، ولا المنهج الدفاعي الذي يقوم على بيان مكارم الشريعة. والرد على الطاعنين فيها. وإن كان القدماء قد اعتمدوا على الحجج النقلية والحجج العقلية، فإن المحدثين يعتمدون على الحجج العقلية أكثر من الحجج النقلية، لأن الحجة النقلية وحدها دليل ظني، ولا تتحول إلى يقين إلا بالحجة العقلية، وهناك مسائل في المقاصد تعتمد على الدليل العقلي وحده.
رعاية المقاصد فـي منهج القرضاوي
رعاية المقاصد فـي منهج القرضاوي وصفي عاشور أبو زيد   بحث ضمن ندوة «ملتقى الإمام القرضاوي مع الأصحاب والتلاميذ»،   الدوحة- قطر، المنعقدة في 29/6- 2/7/1428هـ/ 14-16/7/2007م.   عدد الصفحات : 60 صفحة       يتكوَّن البحث من مقدمة وعدة أفكار. يشير الباحث في المقدمة إلى أن من أكبر الضمانات لصلاحية الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان، ولصلاحية الفقه لاستيعاب كل جديد، واحتضانه داخل دائرة الدين، مراعاة المقاصد الشرعية المعتبرة المستقاة من النصوص، وفهم النصوص في ضوء ملابساتها وظروفها ومقاصدها. وإن أكبر العلماء نفعًا في الإسلام، وأعظمهم تأثيرًا، وأوسعهم انتشارًا، وأبقاهم أثرًا هم أولئك الذين يفهمون الشرع في ضوء مقاصده وعلله وحكمه وأسراره. والقرضاوي واحد من أبرز علماء المقاصد الذين راعوا المقاصد في كل ما يكتبون: عقيدة وعبادة، قرآنًا وسُنَّة، أصولاً وفقهًا، سياسة واقتصادًا، ولهذا فإن جانب المقاصد في منهج الشيخ كان من أهم الموضوعات التي ينبغي إبرازها ودراستها. ومن المجالات المهمة التي تناولها البحث المقاصدي عند الشيخ مجال العقيدة، وكانت أول فكرة تناولها الباحث، هي فكرة «التعليل عند الشيخ». وتعليل الأحكام هو الأساس الذي تنبني عليه المقاصد الشرعية، فمن نفى التعليل نفى مقاصد الشريعة ومن أثبته أثبتها. والشيخ القرضاوي مع جماهير العلماء- قديمًا وحديثًا- الذين يقولون بتعليل الأحكام، ويهتمون بمقاصد الشريعة. ومن تأمل أحكام الشريعة، وتأمل ما عللت به في القرآن والسُنَّة، تبين له أنها قصدت إلى إقامة مصلحة الخلق في كل ما شرعته، حتى العبادات نفسها روعيت فيها مصلحة المكلفين، إذ إن الله تعالى غني عن عبادة خلقه، فقد اقتضت حكمته أن يتعبد خلقه بما فيه صلاحهم وفلاحهم، في العاجلة والآجلة، ولهذا نقرأ في القرآن تعليلات واضحة للشعائر التعبدية الكبرى. ولقد زكى الاتجاه للتعليل والاهتمام بالمقاصد عند الشيخ، وعمقه في نفسه وعقله- كما يقول هو- مجموعة أمور:
الفكر المقاصدي لابن رشد الحفيد
الفكر المقاصدي لابن رشد الحفيد أحمد غاوش   بحث ضمن مجلة «الإحياء» تصدرها الرابطة المحمدية للعلماء، المغرب،   العدد (25)، جمادى الثانية 1428هـ/ يوليو 2007م.   عدد الصفحات : 6 صفحات من ص146: ص151   يبدأ الباحث دراسته بمدخل يبين فيه أن أبرز المفارقات في معرض الحديث عن التراث الفقهي لأبي الوليد محمد بن رشد الحفيد (ت 595هـ) هو أن الرجل على الرغم من اشتهاره بالحكمة والتفلسف على نحو طغى على شخصيته العلمية، فإنه في منهجه الفقهي كان يغلب عليه الميل الشديد لاعتماد الأثر والنقل، والتشنيع على من ارتضى استعمال القياس العقلي في حال وجود النص عن الشارع، بالإضافة إلى أنه كان يؤمن بضرورة التمسك بالمرويات المسموعة في مقابل الأقيسة المستنبطة، ولا يرى العدول عنها. لكن أثرية ابن رشد مطبوعة بطابع مقاصدي ملحوظ، ونظر مصلحي بارز، والتفات إلى مآلات الأفعال، وحقائق الأقوال دون جمود على الظواهر والمباني. وتحت عنوان «التصور المقاصدي للشريعة الإسلامية» يحدد الباحث أربعة عناصر لهذا التصور، حيث يمتلك ابن رشد تصورًا لمجمل الشريعة الإسلامية ينسجم مع رؤية كلية مقاصدية تستند إلى ثقافة ذات بُعد موسوعي، ويقدم بحثًا عن الأهداف والغايات والحكم التي رام المشرع الحكيم إيصال المكلف إليها. وهذه المعالم الأربعة هي:
المقام والإفادة من الخطاب الشرعي
المقام والإفادة من الخطاب الشرعي د. إسماعيل الحسنى بحث ضمن مجلة «الإحياء» تصدرها الرابطة المحمدية للعلماء، المغرب،   العدد (25)، جمادى الثانية 1428هـ/ يوليو 2007م.   عدد الصفحات : 9 صفحات من ص85: ص93   يُعرِّف الباحث المقام باعتباره جملة من العناصر اللغوية في نص الشارع، والتي تساهم كلها في ضبط المعنى المقصود من الخطاب الشرعي. كما قسم المقام إلى مقام المقال ومقام الحال، وركز على أهمية النظر في الظروف التي أدى إليها مقال الخطاب من متكلمين أو مخاطبين أو ملابسات الزمان والمكان المقاصدي. ويدرس الباحث أولاً المقام، ويرى أنه لا سبيل إلى العلم بمقاصد الخطاب الشرعي دون تبيين مقامه. وإن المقام هو ما يجسد روح الخطاب الشرعي ومقصده، ولا تتجسد روح الخطاب أو مقصده بالضرورة في القوالب اللغوية بل هي المعنى المصلحي الذي لا ينبغي دائمًا أن نحصره في ألفاظ الخطاب الشرعي، وإنما ينبغي أن نتلمسه في ما يحفها من سياقات. ولما كان الخطاب الشرعي خطابًا لغويًا، فإن المتفقه فيه قبل أن يستدل به يتعين عليه سلفًا تحديد معناه المقصود، وذلك من خلال خطوتين رئيستين: أ - النظر في مبنى الخطاب بكل ما يقتضيه الانتباه إلى كل القرائن اللفظية. ب- النظر في الظروف التي أدى فيها مقال الخطاب، أو ملابسات الزمان والمكان المقاصدي. ووجه أهمية هذه الخطوة أن خفاء الأحوال الزمانية والمكانية يعرض الخطاب الشرعي للاحتمالات الكثيرة في فهم معناه. والمقام- كما يُعرِّفه الباحث- هو جملة من العناصر اللغوية الصادرة عن الشارع، والشروط الخارجية المحددة لحالات استعمال الخطاب، والتي تسهم كلها في ضبط المعنى المقصود من الخطاب الشرعي. ثم يعرض الباحث «مقام المقال»، ويعني به السياق المقالي الذي جاء فيه الخطاب الشرعي، أي ما يُعرف في الوقت الحاضر بالسياق اللساني. ومقامات القرآن منها ما هو وعظي، ومنها ما هو تعليمي، ومنها ما هو تشريعي.
أثر السياق في فهم النص القرآني (تفسير)
أثر السياق في فهم النص القرآني (تفسير) د. عبد الرحمن بو درع   بحث ضمن مجلة «الإحياء» تصدرها الرابطة المحمدية للعلماء، المغرب،   العدد (25)، جمادى الثانية 1428هـ/ يوليو 2007م.   عدد الصفحات : 13 صفحة من ص72: ص84   تقدم اللسانيات في نظر الباحث منهجًا في الفهم المتكامل، وهو المنهج السياقي في مستوياته اللغوية المتعددة، النحوية والصرفية والمعجمية والبلاغية. وعدّ الباحث التحليل بالسياق من بين وسائل تصنيف المدلولات. كما أوضح أن المنهج السياقي ببعديه: البُعد اللغوي الداخلي والبُعد المقامي الخارجي، يقدم بين يدي فهم النص الشرعي نسقًا من العناصر التي تقوي طريق فهمه وتفسيره والاستنباط منه. وتحت عنوان: الخطاب القرآني وعلوم الآلة الحديثة، اللسانيات نموذجًا، يرى الباحث أنه يمكن أن تسهم المناهج اللسانية الحديثة في فهم نصوص القرآن الكريم فهمًا متكاملاً، يؤدي إلى وضع النص القرآني في إطاره العام الذي أنتج به أول مرة، كما يمكن أن يرشد إلى فهم مراد المتكلم ومقاصده العليا. وإن المنهج السياقي يقدم بين يدي فهم النص الشرعي فهمًا وتفسيرًا، لأن العلم بخلفيات النصوص وبالأسباب التي تكمن وراء نزولها يورث العلم بالمسببات. ويُعرِّف الباحث السياق بأنه إطار عام تنتظم فيه عناصر النص ووحداته اللغوية، وأن التحليل بالسياق يُعد وسيلة من بين وسائل تصنيف المدلولات. وللسياق أنواع كثيرة منها: - السياق المكاني: ويعني سياق الآية أو الآيات داخل السورة وموقعها بين السابق واللاحق. - السياق الزماني للآيات، أو سياق التنزيل، ويعني سياق الآية بين الآيات بحسب النزول. - السياق الموضوعي، ومعناه دراسة الآية أو الآيات التي يجمعها موضوع واحد. - السياق المقاصدي، ومعناه النظر إلى الآيات القرآنية من خلال مقاصد القرآن الكريم والرؤية القرآنية العامة للموضوع المعالج. - السياق التاريخي، بمعنييه العام والخاص، فالعام هو سياق الأحاديث التاريخية القديمة التي حكاها القرآن الكريم، والمعاصرة لزمن التنزيل، والخاص هو أسباب النزول. - السياق اللغوي، وهو دراسة النص القرآني من خلال علاقات ألفاظه، وما يترتب على هذه العلائق من دلالات جزئية وكلية. وينبغي تحكيم كل هذه الأنواع من السياق عند إرادة دراسة النص القرآني بمنهج سياقي متكامل.
السياق بين علماء الشريعة والمدارس اللغوية الحديثة
السياق بين علماء الشريعة والمدارس اللغوية الحديثة د. إبراهيم أصبان   بحث ضمن مجلة «الإحياء» تصدرها الرابطة المحمدية للعلماء العرب،   العدد (25)، جمادى الثانية 1428هـ/ يوليو 2007م.   عدد الصفحات : 10 صفحات من ص52: ص61   يرى الباحث أن الأصوليين والمفسرين واللغويين اهتموا بدلالة السياق الذي يعول عليه في فهم استعمالات اللفظ في سياقه، كما بين أنه يرشد إلى تبين المجملات وترجيح المحتملات، وتقرير الواضحات. ويبدأ الباحث دراسته بتعريف السياق، وأن المسلمين قد ابتدأوا بقضية العلاقة بين اللفظ والمعنى، منذ أن بدأ القرآن الكريم ينزل على قلب محمد e ، فقد عنى المسلمون بتتبع معاني القرآن، واستيضاح ما يدل عليه هذا الكتاب من أمور عقدية وأحكام عملية، وتوجيهات أخلاقية وأدبية. وكان الرسول e مرجع الصحابة رضوان الله عليهم لفهم ما استشكل عليهم. وبعد عصر الرسول وعصر الصحابة ظهرت مؤلفات لمفسرين كبار عنيت بجمع الألفاظ التي استعملت في القرآن الكريم بمعان مختلفة في سياقات متنوعة. فألفاظ القرآن هي لُب كلام العرب وزبدته وواسطته، وعليها اعتماد الفقهاء والحكماء في أحكامهم وحكمهم. ولقد اهتم الأصوليون والمفسرون اللغويون بدلالة السياق. وفي بعض المؤلفات يظهر لفظ «سياق» وأحيانًا يختفي ويبقى المعنى حاضرًا بألفاظ أخرى، مثل الموضع، والمواضع، والاتساق، وسوق الكلام ونظم الكلام، ومقتضى الحال، والتأليف، وكلها بمعنى سياق. ويستنتج الباحث ما يلي: أولاً : أن كلمة «سياق» كثيرًا ما استعملت في اللغة والقرآن والحديث النبوي مضافة إلى ذي حياة، كما استعملت مضافة إلى أمور معنوية وغيرهما.
السياق عند الأصوليين، المصطلح والمفهوم
السياق عند الأصوليين، المصطلح والمفهوم د. فاطمة بو سلامة   بحث ضمن مجلة «الإحياء» تصدرها الرابطة المحمدية للعلماء العرب،   العدد (25)، جمادى الثانية 1428هـ/ يوليو 2007م.   عدد الصفحات : 14 صفحة من ص38: ص51   قسمت الباحثة بحثها إلى تمهيد وقسمين، وذكرت في التمهيد أن السياق هو أحد أبرز أدوات الاستدلال الأصولي التي لها أهميتها البالغة في مجال الكشف عن مراد الله تعالى. وأول من عني بهذا المصطلح الإمام الشافعي، وذكره في باب من أبواب رسالته الأصولية. ثم ناقش الإمام الزركشي حجية دلالة السياق، وذلك في مسألة خاصة بعنوان «دلالة السياق» ضمن باب الأدلة المختلف فيها. كما بحثها الشوكاني أيضًا في المسألة الثامنة والعشرين عن إمكان التخصيص بالسياق، وكذلك بحثها من قبله الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وتناولها كذلك الشيخ ابن دقيق العيد. أما الإمام ابن قيم الجوزية، فيرى أن إهمال السياق يؤدي إلى الوقوع في الغلط والمغالطة، وأن السياق يرشد إلى تبيين المجمل، وتعيين المحتمل، والقطع بعدم احتمال غير المراد، وتخصيص العام وتقييد المطلق وتنوع الدلالة. وتشير الباحثة إلى أنه بعد تتبع مجموعة من كتب الأصوليين، وجدت أن استعمالهم لهذه الكلمة (السياق) قد تظهر صيغة ومعنى ضمن أدواتهم في الاستدلال على مراد الله تعالى، كما أنها قد تخفي صيغة، ولكنها تحضر معنى في أذهانهم، وتظهر مغزى على لسان حالهم. والبحث يشتمل على قسمين: الأول في «السياق مصطلحًا» والثاني في «السياق مفهومًا». وتحت عنوان «السياق مصطلحًا» ترى الباحثة أن إيمان الأصوليين بأهمية السياق في الكشف عن مراد الشارع جعلهم يستحضرونه في مسائل مختلفة وقضايا متنوعة، فيقولون: سياق الكلام، ومساق الكلام، وسوق الكلام. وهي تأتي في الاستعمال الغالب للتعبير عن المعاني الآتية: 1- المعنى الأول: يقصد بالسياق ما يسبق أو يلحق ما هو موضع بيان أو تأويل، أو جملة العناصر المقالية المحيطة بالآية أو الجملة موضوع الدراسة. والشواهد على استعمال هذا المعنى كثيرة. 2- المعنى الثاني: يُقصد بالسياق ما يلحق الآية أو الجملة فقط دون ما يسبقها، إذ يظهر قولهم «صدر الآية وسياقها»، و«دلالة السياق والسباق»، و«قرينة نطقية سياقية». 3- المعنى الثالث: وهو ما عبر عنه الشيخ حسن العطار (ت 1250هـ) بقوله: «والسياق ما سيق الكلام لأجله»، فمفهوم السياق هنا مرتبط بفكرة القصد، أي قصد الشارع إلى هذا المعنى أو ذاك، ويستدل على هذا القصد بأدلة متنوعة. 4- المعنى الرابع: وهو معنى موسع للسياق، وهذا المعنى وإن لم يرق من حيث الشيوع والتداول إلى مرتبة المعاني السابقة، إلا أنه معنى حاضر في كلام الأصوليين، وفي مقدمتهم الإمام الشاطبي الذي استعمل هذا المصطلح للدلالة على ما هو أشمل من الآيات والجمل المحيطة بالآية أو الجملة موضوع الدراسة.

[ 1 2  Next ] [ النتائج 1 » 10 من 15 ]